هل تساءلت يوماً ماذا يحدث خلف جدران المستشفيات حينما تصبح غرف العمليات ساحات للصراع؟ وكيف يتحول القسم الطبي من ملاذ للشفاء إلى موقع لمراقبة الأرواح وتصفيتها؟ في دمشق التي شهدت تحولات مفصلية، كان هناك من يراقب الصمت خلف المعاطف البيضاء. كتاب ‘مشاهدات متسلل’ ليس مجرد مذكرات، بل هو نافذة تطل بنا على حقبة غامضة ومؤلمة. ندعوكم في هذا المقال لنتأمل سوياً شهادة ميدانية من قلب مستشفى المجتهد، لنكتشف أبعاداً إنسانية وأخلاقية ترويها أقلام من قلب العاصفة.
كتاب اليوم
مراجعة وتحليل كتاب مشاهدات متسلل؛ شهادة من مستشفى المجتهد في زمن الثورة
من هو المؤلّف؟
حسام تركماني طبيب وكاتب سوري
طبيب سوري شهد الأحداث المفصلية في دمشق عام 2011 من موقع عمله في مستشفى حكومي. يشتهر بأسلوبه في أدب الشهادة والتوثيق الميداني الممزوج بالعمق الإنساني، ويعد كتاب ‘مشاهدات متسلل’ عمله الأبرز في رصد الانتهاكات والواقع الميداني بدمشق.
لماذا كُتب هذا الكتاب؟
- ■تقديم توثيق تاريخي دقيق للأحداث التي جرت داخل المؤسسات الطبية السورية ليكون بديلاً عن الرواية الرسمية.
- ■الوفاء بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الضحايا من خلال إيصال صوت من سقطوا أو اعتقلوا أمام عين المؤلف.
- ■كشف الحقيقة حول تآكل المنظومة الصحية وتحولها من مرفق إنساني إلى ساحة للانتهاكات الأمنية.
- ■توثيق أثر الصراعات الكبرى على البنية الاجتماعية والضمير الإنساني في لحظات الخطر الشديد.
النقاط الأساسية التي يناقشها الكتاب
عسكرة المنظومة الطبية
مناقشة تحول مستشفى المجتهد من مرفق إنساني إلى ثكنة تخضع للرقابة الأمنية الصارمة والتدخل في القرارات الطبية.
صراع الهوية المهنية
استعراض التناقض القاسي الذي عاشه الكادر الطبي بين نداء الضمير في إنقاذ المصابين والتهديدات الأمنية التي تعتبر علاجهم خيانة.
الضحية والجلاد في المشفى
وصف دقيق لحالات اختطاف الجرحى من غرف العمليات والطوارئ ونقلهم إلى المعتقلات بدلاً من تلقي العلاج.
النتيجة التي يريد المؤلف أن يصل إليها
- إدراك مدى قسوة الظروف التي تفرضها الأزمات على الكوادر الطبية.
- فهم الفجوة العميقة بين الرواية الرسمية للواقع وما كان يحدث خلف كواليس المستشفيات.
- استشعار حجم المعاناة الإنسانية التي عاشها المدنيون والجرحى في ظل غياب الحماية الطبية.
لماذا ينبغي قراءة هذا الكتاب؟
لأنه يعد وثيقة سوسيولوجية نادرة تؤرخ للحظة تاريخية مفصلية في سوريا بلسان شاهد عيان.
لتمتعه بأسلوب سردي واقعي ومؤثر يبتعد عن الخطابات السياسية الجافة ويركز على البعد الإنساني.
لفهم كيف تؤثر الأزمات السياسية على المبادئ المهنية والضمير الإنساني في المؤسسات الحيوية.


